سیدنا علي المرتضى كرم الله وجهه الكريم
مولاي صلى وسلم دائما ابدا
علی حبیبك خير الخلق كلهم
ثم الرضا عن ابي بکروعن عمر
وعن علي وعن عثمان ذي الکرم (قصیدہ بردہ)
امام المتقين، خليفة المسلمين، امير المؤمنين، أسد الله الغالب، أخو الرسول و زوج البتول سيدنا علي المرتضى كرم الله وجهه الكريم.
ولد في البلد الأمين مكة المكرمة زادها شرفا و تعظيما يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر رجب المرجب سنة ثلاثين من عام الفيل.
{ أخبار مکة للفاکھي، متوفی:272ھ۔ المستدرک للحاکم ، متوفی: 405 ھ۔ مدارج النبوة لجلد الثاني ۔ ازالة الخفا عن خلافة الخلفاء }
و أسلم هناك على يد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو صبيا ثم هاجر إلى المدينة المنورة بعد هجرة المصطفى عليه التحية والثناء و شهد جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك.
و جعله الله حبيبَه و معدن جميع السلاسل و سيد الاولياء إمام الاصفياء كما جاءت في كتب الحديث و عن ابي سعيد الخدري قال : أشتكى الناس عليا . قال : فقام رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فينا خطيباً، فسمعته يقول: أيها الناس، لا تشكوا علياً، فوالله ، إنه لَأخْشن في ذات الله ، أو في سبيل الله . ﴿ رواه أحمد و الحاكم و ابن هشام في السيرة النبوية ﴾ و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نظر النبي صلى الله عليه و آله وسلم إلى علي فقال : " يا علي أنت سيد في الدنيا و سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي، و حبيبي حبيب الله، و عدوك عدوي، و عدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي". ﴿ أخرجه الحاكم ﴾ و قال صلى الله عليه وسلم " من كنت مولاه فعلي مولاه " و قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم
إِنَّ عَلِيًّا مِّنِّيْ وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ کُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِيْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وأخرج الطبراني والحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال: "النظر إلى علي عبادة"، إسناده حسن.
وأخرج البزار عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك".
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: "ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي".
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: "نزلت في علي ثلاث مائة آية".
وقال الشيخ سيدنا الامام جنيد البغدادي رضي الله عنه " شيخنا في الاصول علي المرتضى كرم الله وجهه الكريم" و تولى الخلافة بعد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه في ست و عشرين من شهر ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين من الهجرة النبوية فكان عادلا يساوي بين الناس حاكما يعرف احوال المسلمين و هو يامرُ الناسَ بتقوى الله عز و جل و صدق الحديث و حسن الخلق والرضاء بالقدر و الوفاء في الكيل و القسط في الميزان و حصول العلم و يقول " العلم وراثة كريمة والآداب خُلَل مجدّدة والفكر مِرْآة صافية والعلم خير من المال العلمُ يحرُسُكَ و انت تَحرسُ المالَ والمالُ تنقُصهُ النفَقَةُ و العلمُ يَزكوا على الانفالِ "
قال علي المرتضى كرم الله وجهه الكريم:
"رضينا قسمة الجبار فينا
لـنـا عِـلمٌ وللـجُهَّـال مَــالُ
فإنَّ المال يفنى عَن قريبٍ
وإنَّ العـلـم بـاقٍ لا يـزالُ".
وكان يخرج ليلا و نهارا ليتفقد أحوال الناس شجاعا لايخاف أحدا في الحق متواضعا في نفسه و عن جدة صالح و تقول " رأيتُ عليا اشترى تمرا بدرهمٍ فحملَه في مِلْحَفَتِه فقال رجل يا امير المؤمنين الا نحملُه عنك ؟ فقال ايو العيال أنا احقّ بحملِهِ " ﴿ البداية والنهاية ﴾
و جرح في مسجد الكوفة وهو في حالة الصلاة ثمانية و عشرين من شهر رمضان في سنة اربعين من هجرة النبوة ثم تُوُفِّيَ بعد يومين في الحادي و العشرين من رمضان بعد اَنْ حَكَمَ اربعَ سنواتٍ و ثمانيةَ أشهرٍ و أربعة و عشرُون يوما و دُفنَ في النجف الاشرف.
و في الختام!
ندعوا الله أن يشرح صدورنا علما نافعا و فهما كاملا بجاه شفيع المذنبين صلى الله عليه وسلم.
بقلم: محمد وسیم اصغر الخان الاشرفی الجالوی
دار العلوم الاشرفیة القطبیة کولکاتا
© Qutbiya Educational & Welfare Trust. All Rights Reserved.